الإمبراطور
08-Jan-2005, 06:13 PM
الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإن مما يحرص المسلم على فعله في كل حين وخاصة في هذه الأيام المباركة:
أولاً: أداء الصلاة مع الجماعة.
فالصلاة أمرها عظيم، قال صلى الله عليه وسلم: "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله" رواه الترمذي.
وهي أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات، وهي آخر وصية وصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته عند موته، فقال : "الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم" رواه أحمد.
وهي آخر ما يفقد من الدين، فإن ضاعت ضاع الدين كله، قال صلى الله عليه وسلم: "لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة" رواه أحمد.
وقد جعلها الله عز وجل من الشروط الأساسية للهداية والتقوى، واستثنى الله عز وجل أهل الصلاة من الأخلاق الذميمة والصفات السيئة.
وقد جعل ارسول صلى الله عليه وسلم الحد الفاصل بين الإسلام والكقر ترك الصلاة، فقتا صصلى الله عليه وسلم" "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" رواه الخمسة.
وقد تساهل أناس في أمر الصلاة في المساجد مع جماعة المسلمين والله عز وجل يقول في كتابه الكريم: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين) البقرة 43
وهو نص في وجوب صلاة الجماعة ومشاركة المصلين في صلاتهم.
وفي صحيح مسلم أن رجلاً أعمى قال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: "أتسمع النداء بالصلاة؟" قال: نعم، قال: "فأجب".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من سمع المنادي بالصلاة فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل الصلاة التي صلى" قيل وما العذر يا رسول الله؟ قال: "خوف أو مرض" رواه أبو داوود وصححه الألباني.
وسأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما فقال: "رجل يصوم النهار ويقوم الليل لا يشهد الجمعة ولا الجماعة. قال ابن عباس : هو في النار.
فاحرصوا عباد الله على أداء الصلاة مع الجماعة وتوبوا إلى الله عز وجل من التقصير والتفريط والتهاون والتكاسل عن أدائها.
ثانياً: البعد عن الركون إلى الكفار وموالاتهم.
والأصل من ذلك الولاء للمؤمنين والبراء من الكفار والمشركين، وهو أوثق عرى الإيمان وهو من أعمال القلوب لكن تظهر مقتضياته على اللسان والجوارح، قال عليه الصلاة والسلام: "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان" أخرجه أبو داوود.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا الله ولا يبغض إلا لله ولا يوالي إلا لله ولا يعادي إلا لله وأن يحب ما أحبه لله ويبغض ما أبغضه لله.
ومن صور موالاة الكفار.
التشبه بهم في اللبس والكلام، وكذلك الإقامة في بلادهم أو السفر إليها للنزهو ومتعة النفس، وكذلك اتخاذهم بطانة ومستشارين، ومن الصور المنتشرة أيضاً: مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها. ومن صور الموالاة لأعداء هذا الدين تعظيمهم والتسمي بأسمائهم والإعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم دون النظر إلى عقائدهم الفاسدة.
ثالثاً: المحافظة على الوقت.
فإن رأس مال المؤمن في هذه الدنيا هو وقته الذي يزرع فيه للدار الآخرة، يقول صلى الله عليه وسلم: "اغتنم خمساً قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك" رواه الحاكم وصححه الألباني.
وإن كنت أخي المسلم تحافظ على مالك وتقتصد في صرفه فإن الوقت كالمال كلاهما يجب الحرص عليه، والاقتصاد في إنفاقه وتدبير أمره، وإن كان المال يمكن جمعه وادخاره وتنميته فإن الوقت عكس ذلك. فاحرص على وقتك واعمل لآخرتك كما أمرك ربك: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات 56
قال الإمام النووي: وهذا تصريح بأنهم خلقوا للعبادة فحق عليهم الاعتناء بما خلقوا له، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور لا منزل حبور، ومشرع انفصام لا موطن دوام.
اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
دروس العام لعبد الملك القاسم.
فإن مما يحرص المسلم على فعله في كل حين وخاصة في هذه الأيام المباركة:
أولاً: أداء الصلاة مع الجماعة.
فالصلاة أمرها عظيم، قال صلى الله عليه وسلم: "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله" رواه الترمذي.
وهي أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات، وهي آخر وصية وصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته عند موته، فقال : "الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم" رواه أحمد.
وهي آخر ما يفقد من الدين، فإن ضاعت ضاع الدين كله، قال صلى الله عليه وسلم: "لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة" رواه أحمد.
وقد جعلها الله عز وجل من الشروط الأساسية للهداية والتقوى، واستثنى الله عز وجل أهل الصلاة من الأخلاق الذميمة والصفات السيئة.
وقد جعل ارسول صلى الله عليه وسلم الحد الفاصل بين الإسلام والكقر ترك الصلاة، فقتا صصلى الله عليه وسلم" "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" رواه الخمسة.
وقد تساهل أناس في أمر الصلاة في المساجد مع جماعة المسلمين والله عز وجل يقول في كتابه الكريم: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين) البقرة 43
وهو نص في وجوب صلاة الجماعة ومشاركة المصلين في صلاتهم.
وفي صحيح مسلم أن رجلاً أعمى قال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: "أتسمع النداء بالصلاة؟" قال: نعم، قال: "فأجب".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من سمع المنادي بالصلاة فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل الصلاة التي صلى" قيل وما العذر يا رسول الله؟ قال: "خوف أو مرض" رواه أبو داوود وصححه الألباني.
وسأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما فقال: "رجل يصوم النهار ويقوم الليل لا يشهد الجمعة ولا الجماعة. قال ابن عباس : هو في النار.
فاحرصوا عباد الله على أداء الصلاة مع الجماعة وتوبوا إلى الله عز وجل من التقصير والتفريط والتهاون والتكاسل عن أدائها.
ثانياً: البعد عن الركون إلى الكفار وموالاتهم.
والأصل من ذلك الولاء للمؤمنين والبراء من الكفار والمشركين، وهو أوثق عرى الإيمان وهو من أعمال القلوب لكن تظهر مقتضياته على اللسان والجوارح، قال عليه الصلاة والسلام: "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان" أخرجه أبو داوود.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا الله ولا يبغض إلا لله ولا يوالي إلا لله ولا يعادي إلا لله وأن يحب ما أحبه لله ويبغض ما أبغضه لله.
ومن صور موالاة الكفار.
التشبه بهم في اللبس والكلام، وكذلك الإقامة في بلادهم أو السفر إليها للنزهو ومتعة النفس، وكذلك اتخاذهم بطانة ومستشارين، ومن الصور المنتشرة أيضاً: مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها. ومن صور الموالاة لأعداء هذا الدين تعظيمهم والتسمي بأسمائهم والإعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم دون النظر إلى عقائدهم الفاسدة.
ثالثاً: المحافظة على الوقت.
فإن رأس مال المؤمن في هذه الدنيا هو وقته الذي يزرع فيه للدار الآخرة، يقول صلى الله عليه وسلم: "اغتنم خمساً قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك" رواه الحاكم وصححه الألباني.
وإن كنت أخي المسلم تحافظ على مالك وتقتصد في صرفه فإن الوقت كالمال كلاهما يجب الحرص عليه، والاقتصاد في إنفاقه وتدبير أمره، وإن كان المال يمكن جمعه وادخاره وتنميته فإن الوقت عكس ذلك. فاحرص على وقتك واعمل لآخرتك كما أمرك ربك: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات 56
قال الإمام النووي: وهذا تصريح بأنهم خلقوا للعبادة فحق عليهم الاعتناء بما خلقوا له، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور لا منزل حبور، ومشرع انفصام لا موطن دوام.
اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
دروس العام لعبد الملك القاسم.