الإمبراطور
08-Jan-2005, 06:12 PM
الحمد لله الذي يمن على من يشاء من عباده بوافر الخيرات، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
وبعد:
أخي المسلم: أما وقد انشرح صدرك وأردت الحج وقصدت وجه الله عز وجل ، أذكرك بأمور:
أولاً: الاستخارة والاستشارة.
فلا خاب من استخار ولا ندم من استشار، فاستخر الله في الوقت والراحلة والرفيق، وصفة صلاة الاستخارة أن تصلي ركعتين من غير الفريضة، ثم تقول دعاء الاستخارة المعروف.
ثانياً: إخلاص النية لله عز وجل.
يجب على الحاج أن يقصد بحجه وعمرته وجه الله عز وجل، لتكون أعماله وأقواله ونفقاته مقربة إلى الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى .." متفق عليه.
ثالثاً: تعلم أحكام الحج والعمرة وما يتعلق بهما.
من شروط الحج وواجباته وأركانه وسننه حتى تعبد الله على بصيرة وعلم، وتؤدي نسكك على أحسن وجه، وكتب الأحكام ولله الحمد متوفرة بكثرة.
رابعاً: توفير المؤنة لأهلك والوصية لهم بالتقوى.
فينبغي لمن عزم الحج أن يوفر لمن تجب عليه نفقتهم ما يحتاجون إليه من المال والطعام والشراب، وأن يطمئن على حفظهم وصيانتهم وبعدهم عن الفتن والأخطار.
خامساً: التوبة إلى الله عز وجل من جميع الذنوب والمعاصي.
قال تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) النور 31
وحقيقة التوبة الإقلاع عن جميع الذنوب والمعاصي وتركها والندم على فعل ما مضى ، والعزيمة على عدم العودة إليها، وإن كان عنده مظالم للناس ردها وتحللهم منها سواء كانت عرضا أو مالا أو غير ذلك.
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: من حج وهو تارك للصلاة فإن كان عن جحد لوجوبها كفر إجماعاً ولا يصح حجه، أما إن تركها تساهلاً وتهاوناً فهذا فيه خلاف بين أهل العلم منهم من يرى صحة حجه ومنهم من لا يرى صحة حجه والصواب أنه لايصح حجه أ]ضا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"
وقوله صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الكفر والشرك الصلاة"
وهذا يعم من جحد وجوبها ويعم من تركها تهاوناً والله ولي التوفيق. أ.هـ
سادساً: اختيار النفقة الحلال.
التي تكون من الكسب الطيب، حتى لا يكون في حجك شئ من الإثم. فإن الذي يحج وكسبه مشتبه فيه لا يقبل حجه، وقد يكون مقبولا، ولكنه آثم من جهة أخرى. ففي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا خرج الحاج بنفقة طيبة، ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء: لبيك وسعديك ، زادك حلال ، وراحلتك حلال، حجك مبرور غير مأزور، وإذا خرج الحاج بالنفقة الحرام الخبيثة ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك. ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك. زادك حرام وراحلتك حرام وحجك مأزور غير مبرور" رواه الطبراني.
قال الشاعر:
إذا حججت بمال أصله سحت
فما حججت ولكن حجت العير
لا يقبل الله إلا كل خالصة
ما كل من حج بيت الله مبرور
سابعاً: اختيار الرفقة الصالحة.
فإنهم خير معين لك في هذا السفر المبارك، يذكرونك إذا نسيت، ويعلمونك إذا جهلت، ويحوطونك بالرعاية والمحبة، محتسبين ذلك عبادة وقربة إلى الله عز وجل.
ثامناً: الالتزام بآداب السفر وأدعيته المعروفة.
ومنها دعاء السفر، والتكبير إذا صعدت مرتفعاً، والتسبيح إذا نزلت وادياً ودعاء نزول منازل الطريق وغيرها.
تاسعاً: توطين النفس على تحمل مشقة السفر ووعثائه وصعوبته.
فإن بعض الناس يتأفف من حر أو قلة طعام أو طول طريق . فأنت لم تذهب لنزهة أو ترفيه واعلم أن أعلى أنواع الصبر وأعظمها أجراً هو الصبر على الطاعة.. ومع توفر المواصلات وتمهيد الطرق أو السبل إلا أنه يبقى هناك مشقة وتعب .. فلا تبطل أعمالك أيها الحاج بالمن والأذى وضيق الصدر ومدافعة المسلمين بيدك أو بلسانك، بل عليك الرفق والسكينة.
عاشراً: غض البصر عما حرم الله.
وتجنب محارم الله عز وجل ، فأنت في أماكن ومشاعر عظيمة، واحفظ لسانك وجوارحك ، ولا يكن حجك ذنوباً وأوزاراً تحملها على ظهرك يوم القيامة .
فاتق الله أيها الحاجوأخبت إلى ربك واخضع لجنابه وانكسر بين يديه، وتب إلى الله توبة نصوحاً فإنه عز وجل يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.
تقبل الله طاعاتنا، وتجاوز عن تقصيرنا، وغفر لنا ولوالدينا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
دروس العام لعبد الملك القاسم
وبعد:
أخي المسلم: أما وقد انشرح صدرك وأردت الحج وقصدت وجه الله عز وجل ، أذكرك بأمور:
أولاً: الاستخارة والاستشارة.
فلا خاب من استخار ولا ندم من استشار، فاستخر الله في الوقت والراحلة والرفيق، وصفة صلاة الاستخارة أن تصلي ركعتين من غير الفريضة، ثم تقول دعاء الاستخارة المعروف.
ثانياً: إخلاص النية لله عز وجل.
يجب على الحاج أن يقصد بحجه وعمرته وجه الله عز وجل، لتكون أعماله وأقواله ونفقاته مقربة إلى الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى .." متفق عليه.
ثالثاً: تعلم أحكام الحج والعمرة وما يتعلق بهما.
من شروط الحج وواجباته وأركانه وسننه حتى تعبد الله على بصيرة وعلم، وتؤدي نسكك على أحسن وجه، وكتب الأحكام ولله الحمد متوفرة بكثرة.
رابعاً: توفير المؤنة لأهلك والوصية لهم بالتقوى.
فينبغي لمن عزم الحج أن يوفر لمن تجب عليه نفقتهم ما يحتاجون إليه من المال والطعام والشراب، وأن يطمئن على حفظهم وصيانتهم وبعدهم عن الفتن والأخطار.
خامساً: التوبة إلى الله عز وجل من جميع الذنوب والمعاصي.
قال تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) النور 31
وحقيقة التوبة الإقلاع عن جميع الذنوب والمعاصي وتركها والندم على فعل ما مضى ، والعزيمة على عدم العودة إليها، وإن كان عنده مظالم للناس ردها وتحللهم منها سواء كانت عرضا أو مالا أو غير ذلك.
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: من حج وهو تارك للصلاة فإن كان عن جحد لوجوبها كفر إجماعاً ولا يصح حجه، أما إن تركها تساهلاً وتهاوناً فهذا فيه خلاف بين أهل العلم منهم من يرى صحة حجه ومنهم من لا يرى صحة حجه والصواب أنه لايصح حجه أ]ضا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"
وقوله صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الكفر والشرك الصلاة"
وهذا يعم من جحد وجوبها ويعم من تركها تهاوناً والله ولي التوفيق. أ.هـ
سادساً: اختيار النفقة الحلال.
التي تكون من الكسب الطيب، حتى لا يكون في حجك شئ من الإثم. فإن الذي يحج وكسبه مشتبه فيه لا يقبل حجه، وقد يكون مقبولا، ولكنه آثم من جهة أخرى. ففي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا خرج الحاج بنفقة طيبة، ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء: لبيك وسعديك ، زادك حلال ، وراحلتك حلال، حجك مبرور غير مأزور، وإذا خرج الحاج بالنفقة الحرام الخبيثة ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك. ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك. زادك حرام وراحلتك حرام وحجك مأزور غير مبرور" رواه الطبراني.
قال الشاعر:
إذا حججت بمال أصله سحت
فما حججت ولكن حجت العير
لا يقبل الله إلا كل خالصة
ما كل من حج بيت الله مبرور
سابعاً: اختيار الرفقة الصالحة.
فإنهم خير معين لك في هذا السفر المبارك، يذكرونك إذا نسيت، ويعلمونك إذا جهلت، ويحوطونك بالرعاية والمحبة، محتسبين ذلك عبادة وقربة إلى الله عز وجل.
ثامناً: الالتزام بآداب السفر وأدعيته المعروفة.
ومنها دعاء السفر، والتكبير إذا صعدت مرتفعاً، والتسبيح إذا نزلت وادياً ودعاء نزول منازل الطريق وغيرها.
تاسعاً: توطين النفس على تحمل مشقة السفر ووعثائه وصعوبته.
فإن بعض الناس يتأفف من حر أو قلة طعام أو طول طريق . فأنت لم تذهب لنزهة أو ترفيه واعلم أن أعلى أنواع الصبر وأعظمها أجراً هو الصبر على الطاعة.. ومع توفر المواصلات وتمهيد الطرق أو السبل إلا أنه يبقى هناك مشقة وتعب .. فلا تبطل أعمالك أيها الحاج بالمن والأذى وضيق الصدر ومدافعة المسلمين بيدك أو بلسانك، بل عليك الرفق والسكينة.
عاشراً: غض البصر عما حرم الله.
وتجنب محارم الله عز وجل ، فأنت في أماكن ومشاعر عظيمة، واحفظ لسانك وجوارحك ، ولا يكن حجك ذنوباً وأوزاراً تحملها على ظهرك يوم القيامة .
فاتق الله أيها الحاجوأخبت إلى ربك واخضع لجنابه وانكسر بين يديه، وتب إلى الله توبة نصوحاً فإنه عز وجل يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.
تقبل الله طاعاتنا، وتجاوز عن تقصيرنا، وغفر لنا ولوالدينا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
دروس العام لعبد الملك القاسم