الإمبراطور
08-Jan-2005, 06:10 PM
الحمد لله الكريم الرحمن، جزيل العطايا والإحسان، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فحريّ بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة النصوح، ذلك أنه ما حرم أحد خيراً إلا بسبب ذنوبه، سواء كان خيراً دينياً أو دنيوياً. قال تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير)
فالذنوب لها آثار خطيرة على القلوب، وكما أن السموم تضر الأبدان ولا بد من إخراجها من الجسم، كذلك الذنوب تؤثر على القلوب تأثيراً بالغاً، منها أن المعاصي تزرع أمثالها وتجر أخواتها حتى يصعب على العبد مفارقتها والخروج منها.
فسارع أخي المسلم إلى التوبة النصوح واستقبل هذه الأيام بالبعد عن المعاصي والذنوب، وأكثر من الاستغفار وذكر الله عز وجل فلا يعلم أحدنا متى يفجأه الموت، ويرحل من هذه الدنيا.
ومن اعمال التي لا تغيب عن العاملين المسارعين للجنات :
أولاً: الإكثار من الأعمال الصالحة عموماً، لقوله صلى الله عليه وسلم : "ما من أيام أعظم عند الله سبحانه وتعالى ولا أحب ئغليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ..)
ومن الأعمال الصالحة التي غفل عنها بعض الناس قراءة القرآن وكثرة الصدقة والإنفاق على المساكين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها..
ثانياً: الصلاة .
يستحب التبكير إلى الفرائض والمسارعة إلى الصف الأول والإكثار من النوافل فإنها من أفضل القربات. عن ثوبان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة وحط عنك بها خطيئة" وهذا عامّ في كل وقت.
ثالثاً: الصيام.
لدخوله في الأعمال الصالحة . فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر"
قال عليه الصلاة والسلام : "ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا بااعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً"
قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: "إنه مستحب استحباباً شديداً"
رابعاً: أداء الحج والعمرة.
لقوله صلى الله عليه وسلم : "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"
خامساً: التكبير والتحميد والتهليل.
لما ورد في حديث ابن عمر السابق "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"
قال الإمام البخاري رحمه الله "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما"
وقال أيضاً: "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل السوق حتى ترتج منى تكبيراً"
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً.
والمستحب الجهر بالتكبير للرجال لفعل عمر وابنه وأبي هريرة، والنساء يكبرن ولكن بخفض الصوت لما جاء في حديث أم عطية : " ..... حتى نخرج الحيّض فيكنّ خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعنّ بدعائهم ... "
فحري بنا أن نحيي هذه السنة التي هجرت في هذه الأيام وتكاد تنسى . حتى أهل الخير والصلاح بخلاف ما كان عليه السلف الصالح.
والتكبير نوعان : مطلق ومقيد . جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء:
"يشرع في عيد الأضحى التكبير المطلق والمقيد ، فالتكبير المطلق في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق. وأما التكبير المقيد فيكون في أدبار الصلوات المفروضة من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وقد دل على مشروعية ذلك الإجماع وفعل الصحابة رضي الله عنهم"
وصيغ التكبير:
(أ) الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر كبيراً.
(ب) الله أكبر . الله أكبر .لا إله إلا الله . الله أكبر . الله أكبر . ولله الحمد
(ج) الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر . ولله الحمد.
وسئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.
هل يقدم التكبير على الاستغفار والذكر المشروع أدبار الصلوات ؟
فأجاب : أن الاستغفار ، واللهم أنت السلام ..؛ ألصق بالصلاة من التكبير ، فالاستغفار عقب الصلاة مباشرة لأن المصلي لا يتحقق أنه أتقن الصلاة بل لا بد من خلل.
اللهم وفقنا إلى عمل الطاعات واجعلنا من عبادك المخلصين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
دروس العام لعبد الملك القاسم
فحريّ بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة النصوح، ذلك أنه ما حرم أحد خيراً إلا بسبب ذنوبه، سواء كان خيراً دينياً أو دنيوياً. قال تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير)
فالذنوب لها آثار خطيرة على القلوب، وكما أن السموم تضر الأبدان ولا بد من إخراجها من الجسم، كذلك الذنوب تؤثر على القلوب تأثيراً بالغاً، منها أن المعاصي تزرع أمثالها وتجر أخواتها حتى يصعب على العبد مفارقتها والخروج منها.
فسارع أخي المسلم إلى التوبة النصوح واستقبل هذه الأيام بالبعد عن المعاصي والذنوب، وأكثر من الاستغفار وذكر الله عز وجل فلا يعلم أحدنا متى يفجأه الموت، ويرحل من هذه الدنيا.
ومن اعمال التي لا تغيب عن العاملين المسارعين للجنات :
أولاً: الإكثار من الأعمال الصالحة عموماً، لقوله صلى الله عليه وسلم : "ما من أيام أعظم عند الله سبحانه وتعالى ولا أحب ئغليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ..)
ومن الأعمال الصالحة التي غفل عنها بعض الناس قراءة القرآن وكثرة الصدقة والإنفاق على المساكين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها..
ثانياً: الصلاة .
يستحب التبكير إلى الفرائض والمسارعة إلى الصف الأول والإكثار من النوافل فإنها من أفضل القربات. عن ثوبان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة وحط عنك بها خطيئة" وهذا عامّ في كل وقت.
ثالثاً: الصيام.
لدخوله في الأعمال الصالحة . فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر"
قال عليه الصلاة والسلام : "ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا بااعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً"
قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: "إنه مستحب استحباباً شديداً"
رابعاً: أداء الحج والعمرة.
لقوله صلى الله عليه وسلم : "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"
خامساً: التكبير والتحميد والتهليل.
لما ورد في حديث ابن عمر السابق "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"
قال الإمام البخاري رحمه الله "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما"
وقال أيضاً: "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل السوق حتى ترتج منى تكبيراً"
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً.
والمستحب الجهر بالتكبير للرجال لفعل عمر وابنه وأبي هريرة، والنساء يكبرن ولكن بخفض الصوت لما جاء في حديث أم عطية : " ..... حتى نخرج الحيّض فيكنّ خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعنّ بدعائهم ... "
فحري بنا أن نحيي هذه السنة التي هجرت في هذه الأيام وتكاد تنسى . حتى أهل الخير والصلاح بخلاف ما كان عليه السلف الصالح.
والتكبير نوعان : مطلق ومقيد . جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء:
"يشرع في عيد الأضحى التكبير المطلق والمقيد ، فالتكبير المطلق في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق. وأما التكبير المقيد فيكون في أدبار الصلوات المفروضة من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وقد دل على مشروعية ذلك الإجماع وفعل الصحابة رضي الله عنهم"
وصيغ التكبير:
(أ) الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر كبيراً.
(ب) الله أكبر . الله أكبر .لا إله إلا الله . الله أكبر . الله أكبر . ولله الحمد
(ج) الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر . ولله الحمد.
وسئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.
هل يقدم التكبير على الاستغفار والذكر المشروع أدبار الصلوات ؟
فأجاب : أن الاستغفار ، واللهم أنت السلام ..؛ ألصق بالصلاة من التكبير ، فالاستغفار عقب الصلاة مباشرة لأن المصلي لا يتحقق أنه أتقن الصلاة بل لا بد من خلل.
اللهم وفقنا إلى عمل الطاعات واجعلنا من عبادك المخلصين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
دروس العام لعبد الملك القاسم