أبو نواف
21-Oct-2005, 10:10 PM
سامي المبارك ـ الدمام
بعد مشوار طويل يطوف به المسلم في حياته طوال العام يتعرض لكثير من المفاسد التي تخل بالتوازن الروحي والنفسي والخلقي.. يتعرض لشهوات النفس ومقتضياتها الملحة. كما يتعرض للانحراف يمنة ويسرة عن الجادة الصحيحة.. وفي هذا الشهر الفضيل يحاول كل منا العودة الى الله واصلاح ما فسد من امره.. بالتوبة النصوح وعدم الاخلال بالتوازن المادي والمعنوي حتى لا يطغى احدهما على الاخر..
العبادة
يريد الله منا ان نعبده وان نوحده وان نطيعه ولا نعصيه.. ويريد منا ان نقبل عليه بالتوبة وطلب الغفران.
وهل الله بحاجة الينا؟ الجواب لا.. الله غني عنا وعن عبادتنا بل نحن المحتاجون اليه سبحانه: (يا ايها الناس انتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) فالكون كله بما فيه من كائنات صامتة وناطقة كله محتاج الى الله ومفقتد اليه سبحانه. اذن ماذا يريد الله بنا؟
يريد الله بنا الخير في الدنيا والآخرة فمن اطاع الله واتبع شرعه وادى فرائضه ولم يتعد حدوده عاش حياة طيبة هانئة في الدارين: (من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).
المعرضون عن الله
والعكس بالعكس فمن اعرض عن شرع الله ونأى بجانبه عاش حياة تعيسة في الدارين (ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى، قال رب لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا، قال كذلك اتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى).
التوبة النصوح
وحيث ان الخطأ من طبع البشر وهم عرضة للزلل فان ابن ادم خطاء (وخير الخطائين التوابون) والله سبحانه فتح للناس ابواب الامل في الرجوع اليه سبحانه مهما عظم الذنب ولكن اين التائب الصادق؟
(قل ياعبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم) كل ذلك لان الله يريد بنا الخير حتى وان اخطأنا (يريد الله ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما) فالله سبحانه وتعالى يريد بنا الخير ويريد ان يتوب علينا ويقول سبحانه (واني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى). ويقول سبحانه: (فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى ان يكون من المفلحين). والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشر التائبين: (اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يارسول الله هل لي من توبة ـ وعدد له من الذنوب التي فعلها ـ فقال له عليه الصلاة والسلام: تفعل الخير وتترك السيئات فيجعلهن الله لك خيرات كلهن). ورب العزة والجلال يبسط يده للتائبين في الليل والنهار..
ماذا يريد منا اهل الزيع والضلال؟
اما اهل الزيغ والضلال فهم يريدون منا الشر وعلى رأسهم ابليس قال تعالى: (ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا)، (ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما) يريدون منا الانحراف.. والاساءة والبعد عن الله ويريدون منا ان نتبع الشهوات كما يفعلون هم.
لكن الله سبحانه برحمته بعباده قال: (وتوبوا الى الله جميعا ايه المؤمنون لعلكم تفلحون) والله عز وجل يفرح بتوبة عبده المؤمن.
منحى خطير
وما الذي يجعل كثيرا من الناس او بعضا منهم لا يتوبون ويرجعون الى الله؟
هناك اسباب كثيرة غير ان من الاسباب الخطيرة المانعة من التوبة اليأس والقنوط من رحمة الله حتى يصل الانسان الى مرحلة يظن فيها والعياذ والله انه لا فائدة من التوبة خاصة مع عظم الذنوب وكثرتها.
لماذا يؤخر الناس التوبة
اكثر شيء يرد عن التوبة كما يرى الشيخ ابراهيم الحقيل: طول الامل في الدنيا وما يتقلبون فيه من نعيم، واضاف الشيخ ان المصائب اذا نزلت على العبد اسرع بالتوبة.
العشرة الأوخر من رمضان
ومع ذلك فان الله سبحانه وتعالى يعلم حالنا وضعفنا واننا معرضون للخطأ والزلل. فلابد لنا من ان نجدد العهد مع الله ونحن مقبلون على ايام فضيلة.. ايام العشر الاواخر من رمضان فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يخص هذه الايام بأعمال لا يعملها في بقية الشهر منها: احياء الليل وايقاظ اهله للصلاة في لياليها وكان يشد المئزر ويغتسل بين العشاءين ويعتكف في المسجد طلبا لليلة القدر.
فحري بنا ان ننشط للعبادة في هذه الليالي المباركة ونسأله ان يرحم امتنا ويقبل توبتنا ويجعلنا من الراشدين المهديين.
بعد مشوار طويل يطوف به المسلم في حياته طوال العام يتعرض لكثير من المفاسد التي تخل بالتوازن الروحي والنفسي والخلقي.. يتعرض لشهوات النفس ومقتضياتها الملحة. كما يتعرض للانحراف يمنة ويسرة عن الجادة الصحيحة.. وفي هذا الشهر الفضيل يحاول كل منا العودة الى الله واصلاح ما فسد من امره.. بالتوبة النصوح وعدم الاخلال بالتوازن المادي والمعنوي حتى لا يطغى احدهما على الاخر..
العبادة
يريد الله منا ان نعبده وان نوحده وان نطيعه ولا نعصيه.. ويريد منا ان نقبل عليه بالتوبة وطلب الغفران.
وهل الله بحاجة الينا؟ الجواب لا.. الله غني عنا وعن عبادتنا بل نحن المحتاجون اليه سبحانه: (يا ايها الناس انتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) فالكون كله بما فيه من كائنات صامتة وناطقة كله محتاج الى الله ومفقتد اليه سبحانه. اذن ماذا يريد الله بنا؟
يريد الله بنا الخير في الدنيا والآخرة فمن اطاع الله واتبع شرعه وادى فرائضه ولم يتعد حدوده عاش حياة طيبة هانئة في الدارين: (من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).
المعرضون عن الله
والعكس بالعكس فمن اعرض عن شرع الله ونأى بجانبه عاش حياة تعيسة في الدارين (ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى، قال رب لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا، قال كذلك اتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى).
التوبة النصوح
وحيث ان الخطأ من طبع البشر وهم عرضة للزلل فان ابن ادم خطاء (وخير الخطائين التوابون) والله سبحانه فتح للناس ابواب الامل في الرجوع اليه سبحانه مهما عظم الذنب ولكن اين التائب الصادق؟
(قل ياعبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم) كل ذلك لان الله يريد بنا الخير حتى وان اخطأنا (يريد الله ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما) فالله سبحانه وتعالى يريد بنا الخير ويريد ان يتوب علينا ويقول سبحانه (واني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى). ويقول سبحانه: (فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى ان يكون من المفلحين). والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشر التائبين: (اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يارسول الله هل لي من توبة ـ وعدد له من الذنوب التي فعلها ـ فقال له عليه الصلاة والسلام: تفعل الخير وتترك السيئات فيجعلهن الله لك خيرات كلهن). ورب العزة والجلال يبسط يده للتائبين في الليل والنهار..
ماذا يريد منا اهل الزيع والضلال؟
اما اهل الزيغ والضلال فهم يريدون منا الشر وعلى رأسهم ابليس قال تعالى: (ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا)، (ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما) يريدون منا الانحراف.. والاساءة والبعد عن الله ويريدون منا ان نتبع الشهوات كما يفعلون هم.
لكن الله سبحانه برحمته بعباده قال: (وتوبوا الى الله جميعا ايه المؤمنون لعلكم تفلحون) والله عز وجل يفرح بتوبة عبده المؤمن.
منحى خطير
وما الذي يجعل كثيرا من الناس او بعضا منهم لا يتوبون ويرجعون الى الله؟
هناك اسباب كثيرة غير ان من الاسباب الخطيرة المانعة من التوبة اليأس والقنوط من رحمة الله حتى يصل الانسان الى مرحلة يظن فيها والعياذ والله انه لا فائدة من التوبة خاصة مع عظم الذنوب وكثرتها.
لماذا يؤخر الناس التوبة
اكثر شيء يرد عن التوبة كما يرى الشيخ ابراهيم الحقيل: طول الامل في الدنيا وما يتقلبون فيه من نعيم، واضاف الشيخ ان المصائب اذا نزلت على العبد اسرع بالتوبة.
العشرة الأوخر من رمضان
ومع ذلك فان الله سبحانه وتعالى يعلم حالنا وضعفنا واننا معرضون للخطأ والزلل. فلابد لنا من ان نجدد العهد مع الله ونحن مقبلون على ايام فضيلة.. ايام العشر الاواخر من رمضان فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يخص هذه الايام بأعمال لا يعملها في بقية الشهر منها: احياء الليل وايقاظ اهله للصلاة في لياليها وكان يشد المئزر ويغتسل بين العشاءين ويعتكف في المسجد طلبا لليلة القدر.
فحري بنا ان ننشط للعبادة في هذه الليالي المباركة ونسأله ان يرحم امتنا ويقبل توبتنا ويجعلنا من الراشدين المهديين.